ترامب عن نشر وثائق إبستين: لا يوجد ما نخفيه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لنشر الوثائق المتعلقة بالملياردير المدان جيفري إبستين، في خطوة اعتبرها محللون تحولًا كبيرًا في موقفه منذ بدء الجدل حول القضية.

جاء ذلك بعد نجاح الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي في تأمين الصوت رقم 218، وهو العدد الذي يُلزم قيادة المجلس بطرح مشروع القانون للتصويت على نشر الوثائق السرية المتعلقة بممارسات إبستين وظروف وفاته.

وتشير التقديرات إلى أن الخطوة ستحظى بأغلبية واسعة تشمل عددًا من الجمهوريين، في ظل الانقسامات داخل معسكر ترامب (MAGA)، حيث أعرب العديد من أنصاره المتشددين عن استيائهم من محاولاته السابقة لعرقلة كشف الوثائق.

وناشد ترامب أعضاء حزبه في مجلس النواب التصويت لصالح نشر الوثائق، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يُخفيه وأن الوقت حان لإنهاء ما وصفه بمحاولة الديمقراطيين صرف الانتباه عن إنجازات الجمهوريين، بحسب منشور له على منصته الرسمية للتواصل الاجتماعي.

ويُذكر أن ترامب كان على علاقة صداقة مع إبستين في التسعينيات وبداية الألفية، قبل أن ينشب خلاف بينهما حوالي عام 2004.

ومن المعروف أن إبستين وشريكته السابقة غيسلاين ماكسويل تورطا في استغلال فتيات قاصرات لأغراض جنسية واستقطاب شخصيات نافذة من الولايات المتحدة ودول أخرى. وقد أوقف إبستين نهاية العقد الماضي، وُجد لاحقًا مشنوقًا في زنزانته قبل محاكمته، بينما أُدينت ماكسويل وحُكم عليها بالسجن عشرين عامًا.

وأثارت وفاة إبستين موجة من نظريات المؤامرة، واتهامات بأنه قُتل لمنع كشف تورط شخصيات بارزة من بينهم ترامب، والرئيس السابق بيل كلينتون، والأمير البريطاني أندرو.

وفي محاولة سابقة لإحراج ترامب، نشر الديمقراطيون صورة لرسمة لامرأة عارية قيل إنها أُرسلت إليه ضمن بطاقة تهنئة لإبستين عام 2003، إلا أن ترامب نفى أي علاقة بذلك.

ويهدف مشروع القانون إلى إلزام وزارة العدل بنشر جميع الوثائق والمراسلات المتعلقة بالتحقيقات، بما في ذلك التحقيق في وفاة إبستين، مع الحفاظ على سرية أسماء الضحايا القاصرات وأي تفاصيل تتعلق بتحقيقات اتحادية جارية.

وقد حاول رئيس مجلس النواب مايك جونسون سابقًا تعطيل التصويت، إلا أن أداء اليمين لنائبة ديمقراطية جديدة ساهم في تحقيق العدد المطلوب لإجراء التصويت.

يأتي تحول موقف ترامب في وقت يُعيد فيه الديمقراطيون تسليط الضوء على قضية إبستين بعد مرور سنوات على انفجارها عام 2019، فيما يواصل الرئيس السابق نفي أي علم له بأفعال غير قانونية تتعلق بإبستين أو مشاركته فيها. وتشير التقديرات إلى أن نشر الوثائق سيسهم في إنهاء جزء من الجدل المستمر حول القضية وفرض الشفافية في الملفات المتعلقة بالملياردير الراحل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى